تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

257

الإمامة الإلهية

يؤدّونه عن الله وما هي عليه سيرتهم من الصدق والعدل والعدالة ، هذا كلّه بالنسبة إلى الجواب الأوّل وتفصيلاته . الجواب الثالث : الآيات القرآنية 1 - وهو ما جاء في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي المجْرِمِينَ ) ( 1 ) . الاستكبار على الآيات الوارد في هذه الآية المباركة نظير ما فعله إبليس ، حيث أبى واستكبر أن يسجد لآدم ، فكذّب بآية من آيات الله تعالى ، وذلك عندما قال : ( أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَار وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِين ) ( 2 ) وقد استند في تكذيبه هذا إلى القياس الباطل وهو لا يعلم حقائق دين الله تعالى ، ولا يعلم أن جانباً آخر في آدم نوريّ يعلو على النار هو الذي أهّله لذلك المقام ، وليس الطين إلاّ وجوده النازل المادّي . ثم إن الآية المباركة ذكرت أثراً آخر من آثار التكذيب بالآيات الإلهية والاستكبار عليها ، حيث قالت : ( لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ) ، ومن الواضح أن أبواب السماء إنما تفتّح حين الدعاء والعبادة والتوجّه إلى الله عزّ وجلّ وحين إرادة الزلفى والقرب ، وكذلك لتصاعد الإيمان والعقيدة ، كما يشير إليه قوله تعالى : ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ) ( 3 ) ، فهذه الآية المباركة تقول إن الذين يكذّبون بآيات الله تعالى وأسمائه وكلماته ويستكبرون عنها كما فعل إبليس لا

--> ( 1 ) الأعراف : 40 . ( 2 ) الأعراف : 12 . ( 3 ) سورة فاطر 35 : 10 .